الشيخ جعفر كاشف الغطاء

41

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر

مال ، وأما غيره فيلحظ فيه الفساد وخلافه وفي الحديث أن أبا الحسن ( ع ) أكل من مال المقامرة شيئاً من غير علم فلما علم قاءه ورواية أدرى به وعن الصادق ( ع ) بيع الشطرنج حرام وأكل ثمنه سحت واتخاذه كفر واللعب بها شرك والسلام على اللاهي بها معصية وكبيرة موبقة والخائض فيها يده كالخائض يده في لحم الخنزير ولا صلاة له حتى يغسلها كما يغسلها من لحم الخنزير والناظر إليها كالناظر إلى فرج أمّه والناظر إليها والسلام على اللاهي بها سواء معه في الاسم والجالس على اللعب بها يتبوّأ مقعده من النار ومجلسها من المجالس التي باء أهلها بسخط من اللّه يتوقعونه في كلّ ساعة فيعمل معهم وهو معمول عليه غير إن نجاسة اليد وبطلان الصلاة بدون غسل مبالغة كالكفر والشرك ومعصية السلام والنظر والجلوس ليست على إطلاقها . الغشّ و ( الغَش ) بالفتح مصدر وبالكسر اسم والأول ألصق بما بعده وأوفق بتعلق الحكم وترتب الملك بإدخال الأدنى في الأعلى أو المطلق في غيره أو بالعكس من المجانس وغيره أو تعمد ما يظهر الصفة المليحة ويخفي القبيحة فيدخل التدليس ليوفر رغبة المُسام ( بما يخفي ) حاله فيظن كماله فيغريه بالجهل بفعله الخالي عن الاحتمال والمصلحة بل المشتملة على المفسدة كما لو أغراه بقوله ويكون ساعياً في ضرره بإخفاء خبره فالعقل حاكم بقبحه حيث غشّه ترك نصحه ولقد ظلمه حيث شبّه عليه وما أعلمه ولدخوله فيما وضع للحرام أو قصد به . وأما الشرع فقد توافقت عليه آياته ورواياته وإجماعاته وفي بعضها التشديد التام على أنه مخرج